السيد كمال الحيدري

477

الفتاوى الفقهية

بعض أحكام المأموم في صلاة الجماعة صلاة الإمام في الجماعة كصلاة المنفرد في الكيفية تماماً ، غير أن له أن ينوي الجماعة باعتباره إماماً لها ، ويختلفان في الأحكام المترتّبة عليها ، لا في أصل كيفية الصلاة ؛ بمعنى : أنّه كما يقرأ المنفرد يقرأ الإمام ، وكما يركع ويسجد المنفرد يركع ويسجد الإمام . وأمّا صلاة المأموم فتختلف كيفيتها شيئاً ما عن كيفية صلاة المنفرد ، كما تختلف بعض الأحكام المترتّبة عليهما . وقد عرفنا سابقاً أن بإمكان الإنسان أن يقتدي ويدخل مأموماً في الجماعة في أيّ ركعةٍ من ركعات الإمام ، على أن يدركه وهو قائم قبل الركوع ، أو يدركه وهو راكع لم يرفع رأسه بعد . وسوف نتحدّث أولًا عن كيفية صلاة المأموم إذا دخل في الجماعة في الركعة الأولى ، ثمّ نشرح بعد ذلك كيفيتها إذا دخل في الركعة الثانية أو ما بعدها من ركعات . المسألة 1081 : إذا نوى المأموم وكبّر مع تكبيرة الإحرام للإمام أو بعدها والإمام يقرأ ، فليس عليه أن يقرأ ، بل يتحمّل الإمام هذا الواجب عنه ، وله أن يسبّح ويذكر الله تعالى . المسألة 1082 : قد تسأل : هل يجوز للمأموم أن يقرأ إذا أحبّ ؟ الجواب : إذا كان في صلاةٍ يجب فيها الجهر بالقراءة على الإمام - كصلاتي المغرب والعشاء وصلاة الصبح - وكان المأموم يسمع صوت الإمام بصورة متميّزة أو غيره متميّزة ، فعليه أن لا يقرأ . وإذا كان في صلاةٍ يخفت فيها الإمام بالقراءة - كالظهر والعصر - أو لم يسمع المأموم شيئاً من صوت الإمام على الرغم من جهره بالقراءة ، جازت القراءة للمأموم ، سواء قصد بالقراءة مجرّد